علي بن حسن الخزرجي

1146

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ما منهم إلا ( من خطب ) « 1 » ، ولما توفي الفقيه عبد الرحمن - في تاريخه المذكور - ولي الخطابة بعده ولده محمد إلى أن توفي أول سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، وكان أفصح من خطب ، وأحسن من قرأ في عصره ، ولما توفي - في تاريخه المذكور - ولي الخطابة بعده أخوه عمر ، وانتهى في ذلك وشاع ذكره ، وطال عمره ، ولم يزل خطيب المدينة ، وقارئ الحديث في مسجد الأشاعر بزبيد ؛ إلى أن توفي في يوم الحادي والعشرين من ربيع الأول من سنة ثمانمائة ؛ ثم استمر بعده ولده محمد بن عمر بن عبد الرحمن من التاريخ المذكور ، فهو خطيب جامع زبيد إلى يومنا غرة سنة إحدى وثمانمائة ، والقصد : أنهم حظوا في أصواتهم ما لم يحظ غيرهم ، ولقد كان لهم عبد حبشي يؤذن في بعض المساجد ، وكان يستحسن أذانه على عدة من المؤذنين في ذلك الوقت ، ولقد بالغ بعض المجاب « 2 » في وصفهم ، وأغرب في ذلك ؛ حتى قال : إن لهم بقرة صوتها أحسن من سائر أصوات البقر . وعلى الحقيقة : هم خطباء زبيد ، وقراؤها لا يوازيهم أحد في وقتنا هذا ، واللّه أعلم . « [ 496 ] » أبو علي عبد الرحمن بن الفقيه عبيد بن أحمد بن مسعود بن عليان بن هشام الترخمي أحد فقهاء السهولة ، بفتح السين المهملة ، كان فقيها ، ماهرا ، حاذقا ، ذكيا ، مولده سنة ثلاث وستين وستمائة ، أخذ عن أبيه وعن غيره . قال الجندي : ولما تولى أخوه قضاء تعز من تحت أيدي القضاة اليحيون ؛ ولوا هذا عبد الرحمن قضاء زبيد ، وتلطف على بواطنهم ، وكان يسير على أغراضهم ، فأقام سنين

--> ( 1 ) بياض في ( ج ) . ( 2 ) لم يتضح معنى الكلمة . ( [ 496 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 226 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 18 ، ونسبه إلى ( الرحمي ) ، ولعله تصحيف للترخمي ، والأفضل ، العطايا السنية 415 .